عبد الملك الثعالبي النيسابوري

233

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الحجاب أحسن ما قيل في ذمّ الحجاب قول بعض العصريين « 1 » : ليس الحجاب بآلة الأشراف * إن الحجاب مجانب الإنصاف « 2 » ولقلّما يأتي فيحجب مرة فيعود ثانية بقلب صافي وقال محمد بن عبد الله بن أبي عتيبة « 3 » : إني أتيتك للسلام ولم * أنقل إليك لغيره رجلي فحجبت دونك مرتين وقد * تشتدّ واحدة على مثلي « 2 » وكان خالد بن عبد الله القسرىّ « 4 » يقول لحاجبه : إذا أخذت مجلسي فلا تحجبنّ أحدا عنى ؛ فإن الوالي / يحتجب لثلاثة أشياء ؛ عىّ يكره أن يطلع عليه ، أو ريبة يخاف انتشارها ، أو بخل يكره أن يسأل معه شيئا « 5 » . وكانت العجم تقول : ما شئ بأضيع للمملكة من شدة « 6 » احتجاب الملوك « 6 » ، ولا شئ بأهيب للجند والرعية وأكفّ لهم عن الظلم من « 7 » سهولة الإذن « 7 » . وقال أبو العتاهية « 8 » : متى ينجح الغادى إليك لحاجة * ونصفك محجوب ونصفك نائم وقال المتنبي « 9 » : وهل نافعى أن ترفع الحجب بيننا * ودون الذي أملت منك حجاب « 10 »

--> ( 1 ) البيتان لأبى الحسين الناشئ الأصغر . انظرهما في يتيمة الدهر 1 / 288 ، وقد أوردهما الدكتور عبد الفتاح الحلو فيما جمعه من شعر الثعالبي ص 174 . ولست أرى نسبتهما إليه . ( 2 - 2 ) سقط من : ز . ( 3 ) في م : « عيينة » ، والبيتان في بهجة المجالس ، والدر الفريد 2 / 369 . وقد علق ابن أيدمر بعد إيراد هذا الشعر بقوله : يقال : إن إبراهيم بن المهدى وقف بباب يحيى بن خالد وقوفا فيه بعض الحجاب فانصرف وكتب إلى يحيى بهذه الأبيات . ( 4 ) في م : « القشيري » وقد تقدم التنبيه على هذا التصحيف ص 193 . ( 5 ) المحاسن والمساوئ 1 / 261 ، ومطالع البدور ص 23 ، والمستطرف 1 / 92 . ( 6 - 6 ) في الأصل : « الاحتجاب » . ( 7 - 7 ) في ز ، م : « سهولته » ، وانظر المحاسن والمساوئ 1 / 261 ، والمستطرف 1 / 92 . ( 8 ) لم أجده في ديوانه ، وانظره في المحاسن والمساوئ 1 / 267 . ( 9 ) ديوانه 1 / 198 . ( 10 ) لم يرد هذا البيت في الأصل .